الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 165

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

6726 عبد اللّه أبى ميمونة الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقيه 6727 عبد اللّه أبو هريرة الدّوسى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه وعدّه ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم وغيرهم أيضا من الصّحابة وقالوا انّه اسلم عام خيبر وشهدها مع رسول اللّه ( ص ) ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العلم وفي أسد الغابة استعمله عمر على البحرين ثمّ عزله ثم ازاده على العمل فامتنع وسكن المدينة وبها كانت وفاته ثم حكى عن خليفة انّه قال توفّى سنة سبع وخمسين ثمّ حكى عن الهيثم بن عدي انّه قال توفّى سنة ثمان وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة قيل مات بالعقيق وحمل إلى المدينة انتهى المهمّ منه ثمّ اعلم انّ ابن داود قال في الباب الاوّل انّه معروف ولولا عدّه ايّاه في القسم الأوّل لكان قوله معروف مثل قولهم ليت عينيه سواء ولكن عدّه ايّاه في القسم الاوّل يشهد باعتماده عليه وهو غريب بعد ما علم من حاله من وضعه للأحاديث الكثيرة وانحرافه عن أهل الحق وبالجملة فالاعتماد على روايته خطاء وكيف يمكن الاعتماد على رواية من هو المشهور بالكذب على اللّه تعالى ورسوله عند أصحابنا والعامّة امّا عند أصحابنا فواضح لبلوغ حاله عندنا إلى حدّ يضرب باخباره المثل وقد روى في الخصال عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقانى عن عبد العزيز بن يحيى عن محمّد بن زكريّا عن جعفر بن محمّد بن عمارة عن أبيه قال سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول ثلاثة كانوا يكذبون على رسول اللّه ( ص ) أبو هريرة وانس بن مالك وامرأة وأقول المراد بالمرأة ظاهر لم يسمها تقيّة وامّا عند العامّة فقد قال ابن أبي الحديد في شرح النهج انّ أبا حنيفة كان لا يعمل بأحاديث أبي هريرة ولا يعتمدها ونقل في شرح النهج أيضا عن أبي جعفر الإسكافي منهم انّ أبا هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضى الرّواية ضربه عمر بالدرة وقال قد أكثرت الرّواية واحربك أن تكون كاذبا على رسول اللّه ( ص ) وعن سفيان الثوري عن موسى بن إبراهيم التميمي قال كانوا لا يأخذون عن أبي هريرة الّا ما كان من ذكر جنّة أو نار وعن أبي اسامة عن الأعمش قال كان إبراهيم صحيح الحديث فكنت إذا سمعت الحديث اتيته فعرضت عليه فاتيته يوما بأحاديث من أحاديث أبى صالح عن أبي هريرة فقال دعني من أبي هريرة انهم كانوا يتركون كثيرا من حديثه وعن علي ( ع ) انّه قال الا ان اكذب الناس أو اكذب الأحياء على رسول اللّه ( ص ) أبو هريرة وعن أبي يوسف عن أبي حنيفة انّه قال الصّحابة كلّهم عدول ما عدى رجالا ثمّ عدّ منهم أبا هريرة وانس بن مالك إلى غير ذلك ممّا نقله ابن أبي الحديد في شرح النهج ثمّ قال قد ذكر ابن قتيبة هذا كلّه في باب كتاب المعارف في ترجمة أبي هريرة وقوله فيه حجّة لانّه غير متّهم عليه وقال في موضع اخر ذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي ان معاوية وضع قوما من الصّحابة وقوما من التّابعين على رواية اخبار قبيحة في علي وجعل لهم جعلا يرغب في مثله فاختلفوا ما أرضاه منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة انتهى وعن الجاحظ في كتابه المعروف بكتاب التوحيد ان أبا هريرة ليس بثقة في الرّواية عن رسول اللّه ( ص ) قال ولم يكن علي ( ع ) يوثقه في الرّواية بل يتّهمه ويقدح فيه وكذلك عمر وعايشة انتهى وعن مناقب الخوارزمي انّ رجلا سئل أبا هريرة بصفّين في مجلس معاوية فقال أنشدك باللّه ان سألتك عن حديث سمعته من رسول اللّه ( ص ) اتجيبنى قال نعم قال الرّجل أسمعت رسول اللّه ( ص ) يقول لعلىّ من كنت مولاه فعلىّ مولاه اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه قال نعم فانّى رأيتك واليت أعدائه وعاديت أوليائه فقال أبو هريرة انا للّه وانا اليه راجعون وعن فضائل السّمعانى مثله وفي شرح ابن أبي الحديد روى سفيان الثوري عن عبد الرّحمن بن القاسم عن عمر بن عبد الغفار انّ أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية وكان يجلس بالعشيّات بباب كندة ويجلس الناس اليه فجاء شاب من أهل الكوفة فجلس اليه فقال يا أبا هريرة أنشدك باللّه هل سمعت رسول اللّه ( ص ) إلى اخر ما تقدم وفي شرح النهج لابن أبى الحديد وعن مجالس من معجم البلدان ان عمر بعد ان استعمل أبا هريرة على البحرين ثمّ عزله فرجع من البحرين قال له يا عدوّ اللّه وعدوّ كتابه أسرقت مال اللّه فقال أبو هريرة لست بعدوّ اللّه ولا عدوّ كتابه ولكنّى عدوّ من عاداهما ولم اسرق مال اللّه فضربه بجريدة على رأسه ثم ثنّاه بالدرّة واعزمه عشرة آلاف درهم ثم احضره فقال له يا أبا هريرة من اين لك عشرة آلاف درهم قال خيلى تناسلت وعطائي تلاحق وسهامى تتابعت فقال عمر كلا واللّه وقال ايض كان أبو حنيفة لا يعمل بأحاديث أبي هريرة ولا يعتمدها انتهى وفي شرح ( 1 ) عند ذكر من كان منحرفا عن علي ( ع ) ويبغضه ويتقوّل عليه ما لفظه وامّا أبو هريرة فروى عنه الحديث الذي معناه انّ عليّا ( ع ) خطب ابنة أبى جهل في حيوة رسول اللّه ( ص ) فاسخطه فحطب على المنبر فقال لاها اللّه لا تجتمع ابنة ولى اللّه وابنة عدوّ اللّه ان فاطمة بضعة منّى يؤذيني ما يؤذيها فإن كان علىّ ( ع ) يريد ابنة أبى جهل فليفارق ابنتي وليفعل ما يريد والحديث مشهور من رواية الكرابيسي قلت الحديث ايض مخرج في صحيحي مسلم والبخاري عن المسورين مخزمة عن الزّهرى قال أبو جعفر وروى الأعمش لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية جاء إلى مسجد الكوفة وقال واللّه لقد سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول لكلّ نبىّ حرم وحرمي المدينة فمن احدث فيها حدثا فعليه لعنة اللّه والناس أجمعين واشهد انّ عليا ( ع ) قد احدث فيها فلمّا بلغ معاوية قوله اجازه وأكرمه وولّاه المدينة انتهى ما اهمّنا من كلام ابن أبي الحديد وأقول إذا كان مثل هذا الزّنديق الذي يعترفون بمثالبه أحد رجالهم وحملة أحاديثهم ورواة شرعهم الّذى قد اخذوا منه شطرا من دينهم وجملة وافية من احكامهم وحلالهم وحرامهم فعلى مذهبهم العفا وعلى اسلامهم السّلام ثم انّ في اسمه أقوالا كثيرة لا يهمّنا نقلها وفي أسد الغابة انّه لم يختلف في اسم أحد مثله 6728 عبد اللّه بن ابىّ بن خلف القرشي الجمحي عدّه ابن عبد البر من الصّحابة اسلم يوم الفتح وقتل يوم الجمل دون هودج امّه 6729 عبد اللّه أبو هاشم بن محمّد بن الحنفيّة وامّه أم ولد تدعى نائلة وكان لسنا خصما عالما وهو الّذى كانت تزعم الخراسانية قديما انه ورث الوصيّة عن أبيه وانّه كان الامام وانّه أوصى إلى محمّد بن علىّ بن عبد اللّه بن العبّاس وأوصى محمّد إلى إبراهيم الأمام فصارت الوصيّة في بنى العبّاس من تلك الجهة وعن أبي الفرج في المقاتل ان سليمان بن عبد الملك دسّ سمّا إلى عبد اللّه هذا فمات منه بالحميمة من ارض الشّام وانّه لما احسّ بالسمّ ارسل رسولا إلى محمّد بن علي العبّاسى ليأتيه فجاءه وولى امره عند موته وأوصى عبد اللّه اليه 6729 عبد اللّه بن أبي يزيد الهمداني المشعارى الكوفي الضّبط قد مرّ ضبط الهمداني في إبراهيم الهمداني وضبط المشعارى في ترجمة سليمان بن موسى وذكرنا هناك انّ المشعارى والمشاعرى نسبة واحدة الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقيه في الأماميّة والجهالة 6730 عبد اللّه بن أبي يعفور العبدي مولاهم كوفىّ قد مرّ ضبط العبدي في إبراهيم بن خالد وقد عدّ الشيخ الرّجل من أصحاب الصّادق ( ع ) تارة بقوله عبد اللّه بن أبي يعفور مولاهم كوفي واسم أبى يعفور واقدا ووقدان انتهى وأخرى بقوله عبد اللّه بن أبي يعفور كوفي مولى عبد القيس انتهى ووثقه جماعة قال النّجاشى عبد اللّه بن أبي يعفور واقد وقيل وقدان يكنّى ابا محمّد ثقة ثقة جليل في أصحابنا كريم على أبى عبد اللّه ( ع ) ومات في ايّامه وكان قاريا يقرىّ في مسجد الكوفة له كتاب يرويه عنه عدّة من أصحابنا منهم ثابت بن شريح أخبرنا أحمد بن محمّد الجندي قال حدّثنا أبو علىّ بن همام قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن رياح